بعد اتهامها بالوقوف وراء تعطيل السلسة.. المصارف تخرج عن صمتها!

Last Update : Thursday 28 September 2017 - 4:46 PM

كتب طارق ترشيشي في صحيفة “الجمهورية” تحت عنوان “المصارف: لا دخلَ لنا في الطعن والطاعنين”: “لا تستطيع الحكومة إطالة البحث في مصير قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي تحاول استئخارَ تنفيذه إلى حين تأمين الموارد المالية لتغطية نفقاته بعدما أبطل المجلس الدستوري قانون الضرائب الذي حدّد هذه الموارد، فإذا لم تنفّذ السلسلة ستجد الحكومة نفسَها في مهبّ حراك مطلبي في الشارع قد لا تُحمَد عقباه، ويمكن أن يهدّد مصيرها، وهو بدأ منذ مطلع الأسبوع.وهذه التهمة لا يمكن الحكومة عموماً، ولا رئيسها سعد الحريري خصوصاً، ان يتحمّلاها، لا سيّما في موسم الانتخابات الذي غالباً ما يتحاشى المتنافسون فيها اتّخاذ ايّ مواقف أو خطوات غير شعبية تفقِدهم التأييد الانتخابي الكبير الذي يطمحون اليه.

وفي هذا السياق يَجزم فريق كبير من السياسيين انّ الحريري لا يقلّ حماسة عن الآخرين لتنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، لإدراكه انّ تعطيلها او تجميدها او التراجعَ عنها يعرّضه سياسياً وشعبياً لانتكاسة كبيرة، لأنّ سهام النقدِ والاتهام ستوجَّه اليه شخصياً قبل الحكومة.

وفي هذا السياق يَرفض مرجع مصرفي كبير ما يردّده البعض ولا يزال من انّ المصارف وقفَت خلف النواب الذين طعنوا بقانون الضرائب امام المجلس الدستوري، وقبول الاخير هذا الطعن.

ويؤكّد هذا المصرفي انّ رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، حرصَ منذ بداية البحث في سلسلة الرتب والرواتب والموارد المالية لتغطية تكاليفها على تحييد الجمعية عن هذا الامر، لأنه شأنٌ بين الدولة وموظفيها، اي يخصّ القطاع العام فقط، ولا علاقة للقطاع الخاص عموما، والقطاع المصرفي خصوصاً به، وبالتالي فإنّ مَن يقرر في هذا الشأن هو الدولة أولاً واخيراً.

ويضيف “إنّ جمعية المصارف تدخّلت وناقشَت وقدّمت افكاراً حول الضرائب التي اقترحتها الجهات المختصة في الدولة ولم تؤيّد بعض الضرائب التي وجدت فيها ما يؤثّر سلباً على الاستثمارات التي يَحرص الجميع على تعزيزها وتشجيعها لِما لها من اهمّية في تدعيم وتقوية الاقتصاد اللبناني والوضع المالي العام في البلاد”.

2017-09-28 2017-09-28